محمد رضا الناصري القوچاني

194

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

والمورود ، أو الحاكم والمحكوم . وبعبارة أخرى تقديم النص على الظاهر خارج عن مسئلة الترجيح بحسب الدلالة إذ الظاهر لا يعارض النص حتّى يرجح النّص عليه ، نعم النصّ الظني السند يعارض دليل سنده لدليل حجية الظهور لكنّه حاكم ومفسر على دليل اعتبار الظاهر ، فينحصر الترجيح بحسب الدلالة في تعارض الظاهر والأظهر نظرا إلى احتمال خلاف الظاهر في كلّ منهما بملاحظة نفسه ، غاية الأمر ترجيح الأظهر مثلا إذا تعارض منطوق العام كأكرم العلماء مع مفهوم الغاية كأكرم العلماء إلى أن يفسقوا فيخصّص عموم أكرم العلماء بمفهوم الغاية لكونه أظهر دلالة منه ( فكل ما يرجع التعارض إلى تعارض الظاهر والأظهر ، فلا ينبغي الارتياب ) والشك ( في عدم ملاحظة المرجحات الأخر ) . ( والسرّ في ذلك ) أي في عدم ملاحظة المرجحات الآخر ( ما أشرنا إليه سابقا من أنّ مصبّ ) « مورد » ( الترجيح بها ) أي بهذه المرجّحات ( هو ما إذا لم يمكن الجمع بوجه عرفي يجري في كلامين مقطوعي الصدور على غير جهة التقية ) فتقديم الخاص على العام انّما هو بالنسبة إلى العام المجرد عن التقية ، إذ لا تعارض بين القرينة وذيها ( بل ) العام والخاص مثلا ( في ) الحقيقة بمنزلة ( جزئي كلام واحد ) صدر في مجلس واحد ( لمتكلّم واحد ) بمعنى كما إذا قال المولى في مجلس واحد : أكرم العلماء الا النحاة لا تعارض بينهما ، هكذا إذا تكلم بهما في مجلسين بذكر العام في مجلس والخاص في الآخر قبل حضور وقت العمل بالعام ، كما لو قيل في يوم الخميس : أكرم العلماء يوم السبت ، ثم قيل يوم الجمعة لا تكرم النحاة . نعم إذا صدر الخاص على جهة التقية ففي هذه الصورة يبقى العموم على عمومه . ( وبتقرير آخر : إذا أمكن فرض صدور الكلامين ) كالعام والخاص ( على غير جهة التقية ، وصيرورتها كالكلام الواحد على ما هو مقتضى دليل وجوب